الشيخ عزيز الله عطاردي

340

مسند الإمام الصادق ( ع )

فقلت يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة فقال لا عليك يا حماد قم فصل قال فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة فركعت وسجدت . فقال يا حماد لا تحسن أن تصلي ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة قال حماد فأصابني في نفسي الذل فقلت جعلت فداك فعلمني الصلاة فقام أبو عبد اللّه عليه السّلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرفها عن القبلة وقال بخشوع اللّه أكبر . ثم قرأ الحمد بترتيل وقل هو اللّه أحد ثم صبر هنيئة بقدر ما يتنفس وهو قائم ثم رفع يديه حيال وجهه وقال اللّه أكبر وهو قائم ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه منفرجات ورد ركبتيه إلى خلفه ثم استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ومد عنقه وغمض عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال سبحان ربي العظيم وبحمده . ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال سمع اللّه لمن حمده ثم كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه ثم سجد وبسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات ولم يضع شيئا من جسده على شيء منه وسجد على ثمانية أعظم الكفين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والجبهة والأنف . وقال سبع منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها اللّه عز وجل في كتابه وقال : « وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً » وهي الجبهة و